شهاب الدين أحمد الإيجي
53
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
البحر ، وأصغت البهائم بآذانها ، ورجمت الشياطين من السماء ، وحلف اللّه عزّ وجلّ بعزّته أن لا يسمّى اسمه على مريض إلّا شفي ، ولا يسمّى اسمه على شيء إلّا بارك فيه . ومن قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم دخل الجنّة . رواهما أبو إسحاق أحمد الثعلبي في تفسيره « 1 » . 48 دخل وهيب بن الورد على محمد بن المنكدر ، يعوده بذي طوى ، فمسح يده عليه ، وقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وقال : لو قرأها صادقا على جبل لزال . رواه الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية « 2 » . 49 عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا أبا هريرة ، إذا توضّأت فقل : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فإنّ حفظتك لا يستريحون أن يكتبوا لك الحسنات ، وإذا غشيت أهلك فقل : بسم اللّه ، فإنّ حفظتك يكتبون لك الحسنات حتّى تغتسل من الجنابة ، فإن حصل من تلك الوقعة ولد كتبت لك من الحسنات بعدد نفس ذلك الولد ، وبعدد أنفاس أعقابه إن كان له عقب ، حتّى لا يبقى منهم أحد » . أورده العلّامة النيسابوري في تفسيره « 3 » . 50 عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : « لا يردّ دعاء أوّله بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فإنّ أمّتي يأتون يوم القيامة ، وهم يقولون : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فتثقل حسناتهم في الميزان ، فتقول الأمم : ما أرجح موازين أمّة محمّد ! فيقول الأنبياء : إنّ ابتداء كلامهم ثلاثة أسامي من أسماء اللّه ، لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت سيّئات الخلق في كفّة ، لرجحت حسناتهم » . أورده الإمام الزمخشري في ربيع الأبرار « 4 » . 51 وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أكتبوا بسم اللّه الرحمن الرحيم في أوّل كتبكم ، فإذا كتبتموها تكلّموا بها » .
--> ( 1 ) . الكشف والبيان 1 : 91 . ( 2 ) . حلية الأولياء 8 : 148 ضمن ترجمة وهب بن الورد . ( 3 ) . تفسير غرائب القرآن 1 : 82 . ( 4 ) . ربيع الأبرار 2 : 336 باب 32 .